ما يشبه وجه السوسن  أو .. كقراءة نقدية لخرير شهر الماء

ـ شعر : عبدالإله الشميري

(39)
الفقير والعيد

ما زلت ُ تسردني القصــائدُ
والقطارُ الشــارد المجنــون يدهـسني على حـد العبــارةِ
لم يلن ظلــــــــــي
ولــم تحتزني الرؤيـا
سكـرت ُ من الســماء بلعـنة مــصّت عروقي
واستبــدّ الرمل بـي..
حتى رأيت الله ينشـرني على أســمائه الحســنى زجـاجا.

لم يلن ظلـي أمام الخيزران
ولم ينم قلبــي بوادي النمـل
مازالت تواعـدني عصـافيرٌ بـواد النمل..
تـفتحني مواسمُها الشهيــّة ُ برتقـــــالات
لأســراب الرُّعــاة.

أنــا الذي مَــيّأتُ من قمــر الغواية شـمعتين
وحافـظ َالقـرآن كــنتُ.

أحبُّ من خــيل الكـتابة:
نونـَها الفصحى
وأعشـقُ ســــــينها.

أعشق سينها
إذ تســتفـزّ دمي
وتهمـــس لـي
اســــــتهم مني ، اســتفـزّ ظـــفائري

وحــدي على شـَفـَق السـحابة ســاعة النجوى
كأني ناسـخ قلبي إلى ســطح السحـابة.. من ملف أســنّة القربى
وأقطــفُ سـوســنا.

آمــنت ُ أنّ الله أرســـلني..
يـُكــحّل مــقلتي ّ سناً بعطــر العارفيـن
أ ُحـَمــّلُ القــرآنَ مــعنى ثانيـا،
وأهزّنــي قـَلــــَقـَا جــــــــــــنـيّا

كلما آنســــتُ نـارا:
جـئتـُها بسـجـيّتي السـمراء أقطــفني لها.

قلبـــي: دلــيلي
كان قبــلي رافــــــــلا بالياسـمين
وآخـرَ الناجـين من ذئـب الحــداثة
إن أتــاك الفائـــزون غداً.. تبـســّم أوّلا.
قلـِقــــــا على أحــــزانه يمـشي وأحــزان اللقــــــالــق في يــديه.

قــَلّما يتسـرّب الفقـــراء سهـوا من يــديه
كأنّــه النجوى على شـَفَـق السحـابة
نافشــا خلـفي شــياطيني
تــُلوّحُ :
يا وســـيم على الحـصير نســيتنـا
وتشــير للشـعراء :
طــيروا واقطـفوا قمــر الحــرير
وناطحات الجـــلنار.

أنــا الــذي مـيّــأتُ من قمــر الــغواية شــمعتين
ومــيّأت قمـــري الغــوايةُ
ثم جــئتُ أزفــُّه ُ.. كــقراءة نقـديــة لخـرير شـهر المـاء فـيه.
أنــــــا الرشـــيق ُبن الرشـــــيـقة
كلّ ريــح لا تُطَـوّحُ بــي إلى طــوق الحمامة..
لســــــــتُ منها.

كلما آنسـتُ نـــــــارا..
جــئتها بوســـامتي القمـراء.. تقطــفني لها

لا …….. لم ينم قلبـي بــوادي النـمل
لم تحتزني الرؤيـا
أنا ما زلـُت أذكـرُ..
كـيف كان اللهُ ينشــرني على أســمائه الحســـنى
زجـــــــــاجــــــــــــــــــــــــــا
كلما انكـسرَتْ على الرؤيــا عصافيـري..
يــُصلّي المــاءُ
ينكســرُ المـدى فــَلَقَــا
وقــد صليتــُهُ.

قلبي دليــلي كلما لُـقِّنـتُ جــُرحا
ما ســاررت ْ عـينيه نورســـةُ الـــندى
إلاّ تنحـــــّى
يتقـصّف المطـرُ الأنيــقُ على يديـــه..
فـينحني ويســيـلُ مــلحا.

أدري إذا خــيل الدراويـش الرشـيقة كالحـرائق في دمي
لكنـّهُ الشّــبهُ المـُقـبّل ُ جــبهة َالقــرآن..
يشــــربني فوانـيســا وأجهـل من أنـــــــا!
أدري إذا انـتشـَرتْ على طــيني شياطــيني
تـُســـــــارر بالســؤال لكم سـَميــّا
أو تـُلَوّحُ بالأنــــــا

هذا فراغــــــي يقتفيــني بين أيديــكم مــــــســامـيرا..
ويشـــــرخنـــــي ســــــــــــــــــنا

وحــدي على شـَفَـق ِ الســحابة ســـاعة النجـوى
كأني ناســــــخ ٌقلبــــــي..
وأقــــطفُ ســــــــــوسنا
فتمـــزقوا في جبهــتي الســـمراء أوجــاعاً
وفكـــوا الســــوســنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*