شاعر من اليمن – الحلقة الحادية والأربعون

نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعرٌ من محافة إب ساحرة اليمن وبهجتُها، حاصل على دبلوم عالي في التربية،

(21)
شاعر من اليمن – الحلقة الثانية والأربعون
موجه تربوي، أمين عام مؤسسة إبداع للمراجعة الفنية ،عضو الهيئة الاستشارية في مؤسسة أبجديات الثقافية، أهم المشاركات الخارجية: مهرجان أمير الشعراء أبوظبي، مهرجان موريتانيا الشعري الأول، مهرجان أمير البيان، مهرجان الشعر النبوي، مهرجان الرسول الأعظم صنعاء وحصل على المركز الأول وجائزة ودرع المهرجان، حصل على لقب شاعر اليمن في مسابقة صدى القوافي قناة اليمن، و العديد من الجوائز الشعرية، صدر له ديوان قبضة من أثر الرسول عن دار الجندي للنشر والتوزيع، ديوان “ذاكرة العقيق”، و له أربعة دواوين مخطوطة، إنه الشاعر المتألق أمين العقاب
من نصوصه:

أحباب الله
على شرفة ٍ في الروح
كالحلم أزهروا
ومن غيمة ٍ في الغيب بالخصب أمطروا

لهم من سجايا البحر
ما لم يبح بها
ومن حسنات الحب
ما ليس يغفرُ

بهم وجد صوفي ٍ
وإيمان مرسلٍ
وإصرار جنديٍ
على الموت يعبرُ

أذابوا شموع العمر عطراً
ولم يزل
لهم في دروب الله مسكٌ وعنبرُ

بكوا ذات أُنسٍ..
كان لليل خلفهم
أنينٌ
فدمع الشوق في الليل خنجرُ

وما كنت فيهم
عندما فاضت السما
ولكن غصن الماء في القلــب أخضر ُ

أنا لست منهم
إنما ذات حظوةٍ
تلاقت خطانا فالصبابات معبرُ

غسلت جفون الشوق بالبوح
لم أعد
على نزق الأوهام والطين أسهرُ

تركت لكلب الريح أضغاث غربتي
أيشكو اغتراباً
من بطه يعطرُ

أبي كان منهم
لم يزل عطرُ فأسهِ
حقولاً
ومازالت له السحبُ تثمرُ

أبي يكتب المعنى بذوراً على الثرى
فيورق من أصداء كفيهِ مزهر ُ

ويمنحني من ضفةِ الحقلِ غيمةً
إذا ما قستْ دنياي
بالخيرِ تقطرُ

وهل كان هذا الشعر إلا فسيلةً
سقاها
وسبع الجدب في الأرض تزأرُ


أنا من قرى( ريمان)
داري قصيدتي
أنام على حرفي المعنى وأسمرُ

على كتفي عصري
أسير به على
دموعي
و من عينيه أنأى وينفرُ

تقولُ لي الأيامُ يكفيك غربةً
أما وطنٌ يأوي غريباً
و يجبرُ

إلى أين
إن الدرب ريحٌ و حيرةٌ
و قلبي إلى ما ليس يسطيعُ ينظرُ

إلى أي عمرٍ يا خطى الحزن..
إننا
سئمنا صياماً
ياترى هل سنفطرُ

إذا لم تكوني لي على الهمِ
فاتركي
يدي
ربما وحدي إلى الماء أعبرُ

أحاول أن أرتاحَ
والشعر جمرةٌ
وهل تزهر الأحلام والغيم مقفرُ

أنا شجن الأجداد من عهد آدمٍ
متى جرة الآلام هذي ستكسر؟!

أنا عنفوان الصمت في قلب عاشقٍ
معاركه الخضراء في الحب تخسرُ!

أنا دمعةُ التأريخ
مذ سد مأربٍ
تمزق بي والماء بالماء يكفرُ

حزينٌ
وأغصاني عصافير أمةٍ
صداها مواقيت الضحى حين يبذرُ

تعبتُ.. تعبنا..
لا المآسي غفت بنا
ولا نحن…….
والأحزان في القلــب تكبرُ

ولكن لي خلف الجراحات حضرةً
إذا غبتُ عني
فاض في الروح كوثر ُ

نسينا بها لما حللنا جراحنا
سكرنا
وهل إلا بها الروح تسكرُ

نبيٌ هو الإنسان إن مدّ قلبه
سماءً لمن تاهوا وفي الحزن أبحروا

وهم هاهنا رفت ينابيع أُنسهم
وفي حضرة المعنى السماوي أسفروا

فلا غربة فى الأرض إلا غيابهم
ولا وطن إلا الهوى حين يشهرُ

إذا أسرجوا جرحاً
تغنت بلابلٌ
من السحر وانداحت على الروح أنهرُ

تراهم يصلي الفجر فيهم فروضه
فهم في ظلام البعد للقرب منبرُ

لقد مسني حـب ٌ أحال الثرى سنا
تصوفت
حتى كاد بي الضوء يبصرُ

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*