سيَذكرُني التّأريخُ مِن بعد غُربَتي

(21)
لي في الحقيقةِ حبُّ اللهِ واليَمَنِ
ـ شعر :  بديع الزمان السلطان

(21)
لي في الحقيقةِ حبُّ اللهِ واليَمَنِ

سيَذكرُني التّأريخُ مِن بعد غُربَتي
وبعد ارتحالي عنكمو يا أحبّـتي

وتَنصِفُني الأحزانُ مِن بعد جَورِها
عليَّ ، ومن بعد الأسى والتـَّعِـلّةِ

وتَعتَذِرُ الأوطانُ لي عن شُرَودِها
بعيداً .. بعيداً .. عن خيَالَاتِنا التـي …

لنا اللّهُ يا هذي البلادُ التي نمَت
بأجفانِنا عُـمـرَاً ، وسالت كَـدمعَةِ

نسيلُ على أوطانِنا يا جِرَاحَنا
وننسابُ بينَ الضّفّتَينِ وغـزَّةِ

ومِن حَولِ صنعاءَ العتيقةِ حزنُـها
عميقٌ ، كما حُزنِ الفُرَاتِ ودجلَـةِ

نُجَرَّحُ مثل الياسمينَ بسُوريا
ونقطرُ منها قَطرةً بعد قطرةِ

إلى الآنَ ما زِلْنا وما زالَ جُرحُنا
وما زال هذا حظّْكِ المُرُّ “أُمّتي”

بديع الزمان السلطان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*