كما لو كنت حبيبي

(49)
خصر ينحته الغياب
ـ شعر : بدرية محمد الناصر


يا للرتابة !
الانتظار مهنة لا تروقني
كم أود أن أختصرك
على مسافة الضوء
الضوء الذي أيقظ فيّ الأنثى
بقبلة واحدة سوف تغرق
هل يعني أنك لا تجيد
الغوص ؟
أم أنك لست جاهزا للحب !
………….
كما أن الليل في بدايته
غبي فهو لا يعنيني
كل مافي الأمر أنني
أتوسد روائحك في المرآة
وأنفض عن وجهي غبار
النوافذ
سوف تعتقد أنني ثرثارة
بينما المسألة لا تعدو
كونها تلمسك بالقليل
من الحب
وأشياء كهذه تبدو
ناضجة وقابلة للاستخدام.
……………
أنا لست أنا في هذا المساء
وكذلك أنت
كلانا لسنا حقيقيين
بل نحن صورة مصغرة
لزيف العالم
كيف يمكنك أن تستدل عليّ
وأنا أيضا هل يمكنني
التعرف عليك دونما
روائح تذكر
فما رأيك تعيرني لسانك
لأغلق فمي وأنام ؟!
…………
لماذا لا أرى في الليل
سوى تكسر وجهك
في المرآة ؟.
هل يعني هذا أنك
رجل مزيف؟
أم أنني لم أعد أفقه
في قراءة النوافذ ؟
إذا عليّ أن أمعن في تقديرك
كرجل يبتسم
سوف أحاول أن ألتقطك
مرة أخرى قبل أن
تدخل علينا جارتي
ويسرقك عطرها الشانييل ,
أموت حينها أو تعزف
لحن القيامة ؟!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*