الواسعي ورحلة عمر مجيدة 

ـ كتب  : عبد الباري طاهر

(30)
البردوني ومعركة الحياة

عبد الله عبد الله الواسعي إنسان رائع ومناضل فذ وبطل من أبطال الثورة
انتمى باكراً إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وكان في طليعة الطلاب المبعوثين للصين الشعبية أوخر الخمسينات من القرن الماضي .

كان في طليعة الشباب الذين مهدوا للمظاهرات والتوعية للثورة السبتمبرية ٦٢ وكان صلة بالتنظيم السبتمبري الذي قاد الثورة .
نعى حزب البعث الاشتراكي العربي رحيل المناضل الفذ والكادر القيادي القومي “خريج الاكاديمية العسكرية في سوريا” ودافع الفقيد عن الثورة والجمهورية وكان في مقدمة المدافعين عن صنعاء في حصار السبعين يوماً .
أسس لمكتب رئاسة الدولة وتبوآ مواقع مرموقة في دولة السادس والعشرين من سبتمبر

اعتقل في انقلاب الناصريين في عام ٧٩ وتعرض هو ورفيق دربه الفقيد المناضل عبد المجيد الخليدي لأبشع ألوان التعذيب وصمد كبطل أمام قسوة ووحشية التعذيب .
أذكر في مطلع الثمانينيات وبعد خروجه من الاعتقالات أنه بدأ الاتصال بالشهيد أحمد حسن سعيد المسئول الأول في صنعاء عن الحزب الاشتراكي للتحاور حول الجبهة الوطنية الديمقراطية التي غادرها البعث بعد إعلان قادة اليسار الكفاح المسلح ، وهو الإعلان الذي نجم عنه خروج السبتمبريين والبعث من الجبهة. كان الإعلان بداية الخلاف ليس داخل الأطراف المؤسسة وإنما داخل الوحدة
الشعبية نفسها.كان الواسعي مناضلاً صلباً وعنيداً .

الخلافات داخل اليسار الماركسي والقومي لم يثنيه عن نسج علاقات متينة
لعب دوراً مهما في مشاورات الوحدة، وفي السعي الدوُب لعلاقات وطنية بين مختلف أطراف العمل السياسي .
بعد اعتقاله أقصي عن العمل وحورب في حياته العملية والسياسية ظل أبياً وشامخاً ورفض المساومة عن مبادئه والتزامه القوي. وقد دافع في حرب ٦٧ عن سوريا كما دافع عن وطنه اليمن. فرحم الله الفقيد والهم أهله وذويه الصبر والسلوان .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*