شاعرٌ من اليمن – الحلقة الثامنة والثلاثون

 

نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعر ومترجم من مواليد 1991 بمدينة حَيْس/ محافظة الحديدة، حاصل على بكالوريوس من قسم اللغة الانجليزية بكلية الآداب-/جامعة صنعاء، له العديد من الترجمات المنشورة، كما صدرت له مجموعة   

(20)
شاعر من اليمن – الحلقة الحادية والأربعون
شعرية بعنوان “كبلادٍ تزورُ خيالَ الغريب” في مطلع العام 2018م، شارك في العديد من الأمسيات الشعرية, ونشر العديد من القصائد والترجمات في صحف ومجلات يمنية وعربية، حصل على لقب “شاعر صدى القوافي” ضمن الألقاب الممنوحة لأبرز شعراء موسم 2010م على قناة اليمن الفضائية، وحصل على جائزة مسابقة أوائل الطلبة على مستوى الجمهورية اليمنية في مجال الشعر في أبريل ٢٠١٠م، ولقب “شاعر زَبِيد” على مستوى اليمن بعد حصوله على المركز الأول في إبريل 2013م، شارك في مهرجان إبداع للشباب العربي بالقاهرة, والذي أُقيم برعاية وزارة الشباب والرياضة المصرية للفترة من 14 – 24 فبراير 2019م، إنه الشاعر الجميل محمد مشهور..
من نصوصه :
بسملـةُ الوجـد
تــنـــاسـتــني فـــأرهــقـــنـي الــــغِــيــــابُ
ولـي فــي شُــــــرفةِ اللـــــــــُقـيـا عـــِتــابُ

تـــنـــاســتــني فـــأورَقــــتُ انــتــظـــــاراً
يُـــــرتّــــلــــهُ حــــــنـــــــينٌ واغــــتــــرابُ

خُـشــوعٌ أنـتِ فـي صمتِ احتضاري
وبــسـمَـــلــــةٌ يُـــعــانـِقــُُهــا الشــــبـــابُ

وأســئــلـــةٌ عــلــى كـَــتِــفــي عـــــرايـــــا
تـــــلاشـــى فــــي مـــرايــــاها الجـــــوابُ

أيـــــا طُــهـــراً تــفــتــــّق فــي فُـــــؤادي
ولمّــــا جِــئـــتِ كــــُلّ ُ الـــنــــاس غــابــــوا

لمـــــاذا كــــُلـــّمــا غـــادرتُ عـــُمـــري
إلــى عــيـنــيــكِ حـاصرني الـضبــابُ ؟

لمــــــاذا كُـــلّــمــا أعــدو اشــتــيــاقـاً
عــلــى عــيــنيّ يــتـكـــئُ الســرابُ ؟

تــثـــاءبـــتِ المـــسـافــةُ فــي خُــطــانــــا
وأورَقَ فــــي تـــنـــائــيــــنــا الـــــعــذابُ

تــعنّـى الـوقـتُ في جفن انـتظــاري
ولــــلأشواقِ نـــــافِــــــذةٌ وبــــــــابُ

تــئِـــنُ بـــداخــلــي كـــُلُّ الأمـــــانــــي
وفي صــدري يــضُــــّجُ الاكـــتـــئـابُ

ســـأكـــتُبُ كُــلـمــا أورقــتُ حُــزنـــــاً
تـــنـــاســتــني فــــأرهـقـــنـي الــغـيــــــابُ

أغنيتانِ من صَخَب:
لا حولَ لي ..
نَكرَت جُموحَ دمي إلى أهدابها،
ومَضَت !
وقلبي طاعنٌ في الشَيبِ
أصنعُ من جُذوعِ الصبر عُكّازاً
ومن خيطِ المُنى ثوباً
أُهَدِّلُهُ على عُمرٍ نحيل!

كَتفايَ أغنيتانِ من صَخَبٍ
وحزنٍ مشرعٍ للريح / للطرقاتِ تحملُ وِزرَ ما حملت،
لجُرحٍ عالقٍ في الليل،
للأفياء تحمل شمسَ غربتها،
لحلمٍ يمتطي وجه القنوط!

لكنّها
– ولسوء حظ صبابتي –
ستجيء !
لكن بعد أن تتقفل الأبواب
حول دمي
ويهجرني اليمام!

ستجيء..
لكن بعد أن تتجمد الشهقات
في برد المقاعدِ،
بعد أن تغدو الظنون مواقد الذكرى،
وتسقط نجمةٌ كُنّا ادّخرناها
لليلٍ بائسٍ،
ستجيء..
لكن بعد أن ترنو الجراح لكفِّ خالقها
وتشهق بالنحيب!

لا حولَ لي ..
نَكرَت جُموحَ دمي إلى أهدابها،
ومَضَت !
وقلبي طاعنٌ في الشيب
أصنعُ من جذوعِ الصبر عُكّازاً
ومن خيطِ المنى ثوباً
أُهَدّلُهُ على عُمرٍ نحيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*