صَرَاحَة

 

ـ شعر : عثمان المسوري

(22)
جزرٌ في سراب 
الشَّوقُ يَمْسَحُ بالدِّموعِ جِرَاحَهْ
وأرَاكِ يا فَتَّانَتِي مُرتاااااحَةْ

وكأنَّني عبثٌ يُضَيِّعُ ما يُعِيـ
ـثُ بهِ وينفخُ في الغبارِ رياحَهْ

وكأنَّني عينٌ تراودُ كُحلَها
وفمٌ سيبلعُ للجوى تُفاحَةْ

وكأنَّ شوقي عودُ كبريتٍ دَوَى
إذ لم يجد بينَ الأصابعِ راحَةْ

وكأنَّني درويشُ حرفٍ هائمٍ
رَكِبَ القوافي والسبيلُ مُتَاحَةْ

لا.. لستُ ما تتوهمينَ ، فربما
سترَ الظلامُ لأجلنَا أشباحَهْ

بشرٌ أنا ؛ ويصيحُ قلبي قبلَ أن
يتذكرَ الدِّيكُ الشَجِيُّ صِياحَهْ

بشرٌ تضمَّنَ بَوْحُهُ وحياؤهُ
ما في الهوى من عِفَّةٍ ووقاحَةْ

بشرٌ وحُلمِي والحقائبُ عالِقٌ
ورضاكِ يَفتَحُ أُفْقَهُ وجَنَاحَهْ

هيَّا اعشقيني وامْلَئي كأسًا لَهُ
في خافِقِي شَفَتٌ يَنِزُّ فَصاحَةْ

هيَّا اعشقيني فالجمال يقول لي :
أصلُ التَّمَنُّعِ في القلوبِ سَمَاحَةْ.

وتلامسُ الأغصانِ سرُّ صَلاحِها
والوردُ بَثَّ رحِيقَهُ وأباحَهْ

إن لم تَرِقِّي أنتِ قفلٌ🔒 مُقْفَلٌ
بيدِ الضياعِ ؛ أقولُهَا بصراحَةُ !.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*