وراء معنىً ما

 

*محمد فائد البكري

 

(17)
نسيتُ لماذا أحبك!

أنا الآن في الآن

أبحث عن جهةٍ لا تزاحم حزني،

 

بتوقيت قبرك، أحسب حزن المسافة بيني وبين الحنين إليك،

وأدفنُ في دمعتي جمرة الانتظار ليوم الخلاص.

 

بتوقيت لحظة غادرت،

أحسب كم يتبقى من الموت يوماً بيوم،

وأبصرُ  بُعدَك سيفاً على كل وقتٍ

 

وأبصرُ لحظة فقدك في كل عين!

… تراجع في ساعتي

موعدٌ كان يأتي بعينيك كل مساءٍ،

ويمنحني فرصةً لاحتمال

الأسى،

فكم يتبقى من العمر

حتى أودّع جثة حزني عليك؟!

 

وكم سوف ألعب دور الصبور

 

إذا عادت الريحُ من

 

جهة الغائبين بخفي حنين؟!

 

هنا صار كل انتظار ٍ “متى”

 

هنا متُ أكثر مما تموت جهات

 

الردى في خيال الغريب،

وصار دمي وطناً لرياح المنافي،

 

هنا قيد قبرك صار الوقوف

 

أماناً لروحي،

 

أحاول  ألا أعيد التفاصيل، كيلا أموت مرارا

 

وكيلا يعيش الصدى في انتظار  الردى مرتين،

 

مراراً بقوة حبك، حاولتُ ألا أمزّق نفسي على كل معنى

يموت بغصته خائفاً

 

من توقف أحلامه، بين بين!

مراراً وقفت كثيراً على حرف جرحي

وشاهدتُ هاويتي تتطاولُ

حتى نسيتُ من الذعر

دور  اليدين،

وحتى نسيتُ من اليأس

 

وجْهَة أين!

 

12/1/2006م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*