على هامشٍ كان أنتِ

 

ـ شعر : محمد فائد البكري

 

(17)
نسيتُ لماذا أحبك!

تخثّر في الحبر ليل الهوى

وجرحي الموارب قيد المدى!

 

سأفتح قوسين للذكريات،

وأحبس ظلي،

وأطلق تنهيدتين لتحرير حبك

من دمعتي،

لرفع السماء بغير عَمَد

 

وما بين ظلي وبينك، بين النداء وبين الصدى،

ولدتُ وحيدا

بحجم مسافة ما بين” لااااا”

وبين التبسم، رغم الكمدْ

 

بتوقيت حزني ولدتُ

وأعرف عني الكثيرَ، وأعرف ما صرتُ أخشى

وأعرف كم صرتُ ضدي،

وكم صار للوقت بين تفاصيل موتي ودمعة أمي، مساحة يأسٍ

وخارطةٌ بامتداد البلد!

 

وأعرفُ أني أحبك، حتى وإنْ نسيتني يدي،

أخطُّ وأمحو بدمع الحنين إليكِ

واكتبني صيغةً للأسى،

ونبرةَ شوقٍ بعيدٍ تعثّر بين حروف النداء

وفاصلةً بين جزر ٍ ومدْ

 

“أحبك! ”

هذا هو اسمي،

وفصل خطاب الردى

أنا الكلماتُ التي نسيتها المعاجمُ بعدك في رحلة الصمت

نحو الابدْ

 

أحبك حتى نهاية  لا

أنا لحظة البدء حين جفونك

تملي كتاب الحياة،

حذفتُ الكثيرَ من الصمت كي أستعيدَ الكثيرَ

من المحو

كي أتحرر من كلماتٍ ملطخةٍ بالصدى!

 

حذفتُ الفراغات ما بين آهٍ وآهٍ

لأعرف كم صرتُ حباً

ترفّع عن شهوات الجسد!

 

“أحبك! ”

هذا أنا في بهاء اليقين

فهل يا تراني بعينيك أقسمتُ

أم بالسماء الوحيدة أم بالخيال المكابر

أم بالبلد؟!

بعينيك أصبح لله قوةُ حلم

وحرفاً يعانق حرفاً

بعينيك تأريخ ميلاد عمري

وإن مات حبُك،

أصبحُ  قبراً لجثة قلبي،

وحين يُنادى عليّ

يقول الصدى:  لا أحد

… .

أنا ذلك اللا أحد!

ينادي عليك ليحذف من خوفه كل غدْ

19/2/2005م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*