الفتح المبين

 

ـ شعر : هشام باشا

(26)
حرْفُ هل تعْرفُ ما هذا أمامَك؟

كُلُّ هذا الجُنونِ ليسَ جُنونا
حينَ أَحْكي وحينَ لا تُصْغِينا

أنّ أرضي تُريدُ مِمَّن عليها
مَرَةً في قُلُوبِهم أنْ تَكونا

حينَ أَحْكي أنّي أُريدُ بلادًا
لِبلادي هذي، وللدّينِ دِينا

فلدى الدّينِ كُلَّ يومٍ أمينٌ
يَقْتُلُ الدّينَ والرّسولَ الأمِينا

بَرُدَتْ قَهْوةُ السّماءِ مِرارًا
وهي تَرنو في وَاقِعِ المُسْلمينا

هؤلاءِ الّذينَ، أُطْفِئُ ذاتي
حينَ أُومي لهؤلاءِ الّذينا

هؤلاءِ الّذينَ نَجْوايَ عنْهم
نَفَسٌ يَسْتَضِيفُ كَوْناً حَزِيَنا

وحَديثي مُلَطَّخٌ بدِمائي
وكأنْ صار في فَمي سِكِّينا

أو حَرِيقاً تَجُرُّهُ الرّيحُ عني
كُلَّ يَوْمٍ وتُحْرِقُ اليَاسَمينا

هؤلاءِ الّذينَ يَسْألُ حُزْني
عندما يَقْتُلونَ، مَن يَقْتُلونا؟

لستُ أدري ولا القَصيدَةُ تَدري
لا ولا أنْتِ يا “مَها” تَدْرينا

غيرَ أنَّا نَرى الرّصاصَةَ تَبْدا
مِن أَخِينا وتَنْتهي في أَخِينا

أَيُّ فَخْرٍ لنا ولا فَخْرَ إلّا
أَنَّنا بالسّرابِ مُسْتَمْسِكُونا

نَصْنَعُ الانْتصارَ مِنَّا عَلَيْنا
ونُغَنِّي بُكَاءَنا والأَنِينا

إنِّنا القَارِئونَ (إنِّا فَتَحْنا)
إنْ فَتَحْنا رَأسًا لنا أو جَبِينا

وبهذا أَظُنُّ أنِّا فَتَحْنا
خَلْفَنا للعَدُوِّ فَتْحًا مُبِينا

فعَلَيْنا لا غَرْوَ إنْ هِيَ بالتْ
“أَمَريكا”وحَفَّزَتْ “برْلِينا”

إنِّنا ما لنا مِن الفَخْرِ إلّا
أنَّنا نُطْلِقُ الرّصاصةَ فينا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*