إنه مولاها

 

ـ شعر : سكينة شجاع الدين

جلبَ الصباحُ متاعبي ورمـاها
من أغـمدَ الأنصالَ من جـلاها ؟

كم همتُ في رُوسِ المواجـعِ أدَّعي
إني المـوَكَّلُ في حـجيم رُباها

يا نارُ يا تاريخُ يا طيفَ الوغى
من عـاش يُصلى بالنوى عقْباها

باتتْ ظنـُوني في سرابٍ باهتٍ
من ذا يشـق الليلَ أو يغـشاها

عافتْ على وقعِ التمزقِ نبضَـها
وبدا لهيبُ الشـوقِ في تقواها

أين الذينَ تدثـروا بحـروفهم
لما تولّت قـبلوا يمـناها

طبِّلْ كـما تهوى فأنتَ مُـولولٌ
تلك الخبايا أبـرزتْ فحـواها

ماكنت إذْ لاقيتْ وجهكَ جاهلا
إلا وشعـري عمـره ربّاها

أنا شاعـرٌ أحكي لحـرفي قصة
لن يرتقي بالـشعر من سمّاها

ليت اليقـينَ مُبلِّـغٌ عني الذي
ما كان قيـدَ الحرف قد أشقاها

لا يقبـلونَ شهادةً من ناقص
لما ترجل في الحديث شكاها

يا بحـرَ هـذا البوح فاغرفْ ما تشا
حـلم القصيدة منك تمْـلأ فاها

فإذا رأيت نيوبَ بؤسِك فانتظر
الله يفرجـها كما سواها

فلـئن شكرتَ فتلك أكبرُ نعمة
دعـها لربك إنه مولاها

(5)
إنه مولاها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*