علال الفاسي حبيب لا ينسى

 

كتب: زيد الطهراوي

(13)
أسئلة على لوحة الحب

علال الفاسي عالم و شاعر مغربي و “فاس” هي مدينة الشاعر التي ولد بها ؛ هو عالم في الشريعة الإسلامية و شاعر جعل موهبته في خدمة دينه و وطنه و شعبه

نقرأ من شعره أيام شبابه :

(ولي أمة غصبت حقها

سأخدمها بسنا الخدمات

وأنفخ في نفسها نهضة

تروق على سائر النهضات

وألقي على نشئها نظرة

ترقي البنين وتعلي البنات

فتبلغ ما أبتغيه لها

وما يرتجيه جميع الحماة)

شعب هذا الشاعر ينوء تحت حمل الاحتلال و لذلك فإن المضامين كانت تطفو على سطح شعره كسفينة مثقلة بهموم أمته فتنهض في هذا الإبداع قيم و مبادئ و تراث شامخ و اقتداء بالأطيب الأروع عليه أفضل الصلاة و السلام .

فيا أبناء هذا الوطن الإسلامي الكبير على اختلاف أعراقكم ؛

هذا هو “علال الفاسي” يأتيكم فربما أحس ببعض نسيان و من حق الحبيب أن يذكر أحبابه بأيامه الساطعة

فهذا الصامت البعيد ( علال) ليس بحاجة الآن و هو في حياة أخرى إلى اهتمام مادي فهذه الحياة الدنيا الفانية أصبحت الآن كرة في ساحتنا و سبقنا هو إلى أول منازل الآخرة .

“علال الفاسي” يا صحاب في حدائقكم التي تجول فيها و هو يدفع عنها استعمارا غليظا و هو في مدارسكم التي أنشأها ليدرس أطفالكم القرآن الكريم و ينشأوا على حب الإسلام العظيم و يشربوا اللغة العربية الفصيحة شربا فهي اللغة التي كرمها الله بأن أنزل بها كتابه .

علال الفاسي يا صحاب سجن و شرد حين دافع عن حقكم في بلاد المسلمين التي تقاسمتها أوروبا بوحشية و عذبوا أهلها و سرقوا خيراتها فإذا بالمغرب العربي يسمع نداءاته و هو يذكر بأن الأعداء احتلوا بلدكم و عذبوكم و سجنوكم و فوق هذا كافحوا من أجل اختراق صفوفكم كي لا تتوحدوا تحت راية الإسلام حتى و هم يخرجون من بلادكم أرادوا أن يغرسوا الشحناء و البغضاء بينكم .

فاذهبوا إلى قبر صاحبكم ( علال) و اخبروه إنه بينكم ما زال يحيا بشموخ يعلو على كل مستعمر بغيض ؛ بشروا صاحبكم أنكم ما زلتم تحيون بنور الإسلام الذي يجمع و لا يفرق بل يسمو فوق كل عنصرية تريد تمزيق الصف المسلم

و بشروه بأن اللغة العربية التي هي جسر عظيم لثقافتكم الإسلامية ما زلت هي الجذر الأقوى بين كل الفروع .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*