شاعر من اليمن- الحلقة الرابعة والثلاثون

 

 

شاعر من اليمن- الحلقة الرا

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون
بعة والثلاثون :

نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعر عذب القوافي، من مواليد صنعاء 1976م، بكالوريوس محاسبة ـــ جامعة صنعاء، عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، نشر في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، حاصل على جائزة أفضل قصيدة في المديح النبوي على مستوى الوطن العربي للعام 2012م برعاية منتدى صدانا، حاصل على المركز الأول بجائزة رابطة الجواهري في العراق عام 2016م، له ديوان شعر مطبوع بعنوان (وسَالَ العطر (، له ثلاث مجموعات شعرية تحت الطبع ( مِن ذاكرة الزيزفون، صنعاء والهدهد المذبوح، بلقيس والصرح الممرد).. إنه الشاعر الجميل عبد الحميد الرجوي ، من نصوصه:
أَرِحْ رِكابَك
………..
أَرِحْ رِكَابَكَ و لْيَسْكُنْ بِكَ الأرَقُ
فَهكذا سَفَري في زِئبَقٍ يَثِقُ

هذي الدُّروبُ تَسَاوَتْ والغَريبُ أنا
كأنني في خِضَمِّ المَاءِ أنطَلِقُ

مَوتَانِ في داخِلي ، مَوتٌ أفِرُّ لَهُ
و آخَرٌ مِنْهُ لا يَخْفَى بـيَ القَلَقُ

يُوْمي إليَّ المَدَى مِن ثُقْبِ نَافِذةٍ
خَجْلَى ، يُواري سَنَاها جُرْحيَ النَزِقُ

إني هُنا شَاعرٌ ألْقَى بِشَهْقَتِهِ
حَلْقُ النَدَى ، و كأني مِنْهُ أنْعَتِقُ

و مِن شَظايا الوَميضِ الغَضِّ تَجمَعُني
يَـدُ الرؤى ، و كأن المَاءَ يَحْتَرِقُ

بَيني و بَيني مَسَافاتٌ قَرأتُ لها
كَفَّ التَعاويذِ حتى خَارَتِ الطُرُقُ

أقْتَاتُ منّي رَغيفَ الذاتِ ، أنفُخُ بي
روحاً مِن الضوءِ أغْفَى بَرْقَها الشَّفَقُ

أكادُ أسمَعُ بيْ ذئباً جَهِلْتُ لهُ
إلا العُواءَ يَقيناً ، و الصدَى شَبِقُ

بيْ أسْتَبِدُّ ، و مِنّي لـيْ أفِرُّ ، ولا
مَنْجا سوى الروحِ ، فَهْيَ الحِبْرُ و الورَقُ

مِن بَينِ هذا الرُّكامِ الغَثِّ يَرشُقُني
غُثاءُ خَتْمٍ ، لِبَابِ البَدْءِ يَسْتَبِقُ

مِن أيِّ هذي المَرايا الشَاحِباتِ أرَى
بَصيصَ نفسي ، و بيْ يَستَوطِنُ الغَسَقُ ؟

ما زالَ بيْ مُنذُ مِيلادي الأخيرِ قَذىً
مِن سَطْوِهِ اْنطَفأَتْ في مَائِها الحَدَقُ

مِن هذه الطينةِ السمراءِ جئتُ و في
كَفّي يَراعي ، و في أنفاسيَ العَبَقُ

و جئتُ أحمِلُ تاريخاً شَقيتُ بهِ
في رؤيةِ البَدرِ ما يَشْقَى بهِ العُنُقُ

مِن شَهْقَةِ الظمَإِ اْعشَوشَبْتُ ، و اْنْبَجَسَتْ
حَولي مِن الوجَعِ الأنداءُ و الأُفُقُ

و في ثَرَى الوطَنِ المَصلوبِ أصلُبُني
و داخلي وطَنٌ ما زالَ يَنْسَحِقُ

أكادُ في غُربَةِ المَنْفَى الكبيرِ أرَى
ظِلّي ، فَأيَّانَ هذا الجِسمُ يَلْتَحِقُ ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*