جرحى الحرب

(39)
الفقير والعيد

ـ شعر : عبدالإله الشميري

لغــد كقلب الطفـــل جــد نظـيف
يتســـلقون ســــــــياج كل مخيــــف

يتســلقون .. ســلاحهم :إيمـــانهم
وعيــونهم : ســــفر بــغير وقــوف

ســـفر إلى وطــــن تآكـــل وجهـــــه
وجــــهاته تــــعبت مــن التجـــريف

لما اسـتطالت حــوله الحمـــى أبـــوا
أن ينحــني وهـــــنا لكل ســـــخيف

نفضــوا غــــبار الذل عن أكـــتافه
وحـــنوا عليـــه وطببـوه فعــــوفي

وتوضـــــؤا بالكــــاتيوشا وانثـــــنوا
يتصيـــــدون قنـــــــابل الملتــــوف

خرجوا عن الإيقاع مثل قصيــدة
خـــرجت عـــن المتوقع المـــألوف

والحبــر رهــــو والخيــال عواصــف
بحتــــــوفه مشـــــــــدودة بحتــــوف

لكـــــنهم وصـــلوا وكــــان وصـــولهم
قهر الـــــعدو إغــــــاثة الملهــوف

هاهــم هــنا الآن اختـصار حكــاية
بيضـــاء تســتعصي على التزيــيـف

مـــن ذا يكـــافـؤهم ويبــلغ قــدرهم
وهم المكافيء هم أولو المعــروف؟!

وهــــم انتفــاضتنا وهــم أحــــلافنا
إن ضـــــــاق موقفــــنا بأي حليــــف

لا لا تقل : أطــرافهم فقـدت وقـل :
أطــــرافهم شـــــــرف لكل شـــــريف

ســــبقت إلى الجـــــنات فازدانت بــــها
غــــرفاتها..فـــــازت بهـا كضـــيوف

وأنـــا علـــى آثــــــــــارهم جــــــدلية
أتســقط الإقـــدام حســب ظــروفي

يا ليتنــــي أثــــراً علـــــى أقـــــدامهم
بدمــي أخضــب أحـــرفي وكفــوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*