شاعرٌ من اليمن – الحلقة الثانية والثلاثون

 

نجم احتفالنا هذا الأسبوع أديب وأكاديمي يمني، من مواليد وصاب – ذمار، 1976م، ، حاصل على دكتوراه في اللسانيات الحديثة من كلية التربية بجامعة عدن بتقدير “امتياز مع مرتبة الشرف الأولى”، وماجستير في اللسانيات الحاسوبية من كلية اللغات بجامعة صنعاء بتقدير “امتياز”، وبكالوريوس في الدراسات العربية من

 

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون
كلية التربية بجامعة صنعاء بتقدير “امتياز مع مرتبة الشرف”، وحاصل على شهادة إجازة في حفظ القرآن الكريم، وشهادة الكفاءة في اللغة الإنجليزية، وهو عضو الهيئة التدريسية الأكاديمية، وعضو اتحاد الأدباء والكُتّاب اليمنيين، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية . له العديد من الكتابات الفكرية والأدبية، وعمل محررًا لصفحات وملاحق ثقافية. صدر له: 1- على مرمى قصيدة – برازخ الموت شعرا – ديوان شعر، 2007، عن مركز عبادي للدراسات والنشر بصنعاء. 2- البنية المعجمية العربية في لغة الحاسوب – كتاب، 2008، عن مركز الأمين للنشر والتوزيع بصنعاء. 3- بيت بوس – رواية، 2018 عن مركز عزيز للدراسات والنشر بصنعاء. 4- سداسيات الخيّال – ديوان شعر، 2018، عن مركز عزيز للدراسات والنشر بصنعاء. إنه الشاعر الدكتور  إبراهيم طلحة
من نصوصه:

لا تعذليهِ، كفى بالنّاسِ تعذلُهُ
أو تخذليهِ، كفى بالحظّ يخذلُهُ

فأنتِ في البالِ شخصٌ لا يُفارِقُهُ
وأنتِ في القلبِ حُبٌّ لا يُبَدِّلُهُ

وليس يكفيهِ في الدُّنيا سواكِ، فهل
ستكتفينَ بإعجابٍ يُسَجِّلُهُ؟!

إن لامَهُ النّاسُ في ماضِيهِ طَنَّشَهُم
يُرخِي السّتارَ على الماضي ويُسدِلُهُ

يُوَسوِسُونَ لَهُ، لكِن يُرَدِّدُ: ما
جئتُم بِهِ السِّحرُ، إنّ الله يُبطِلُهُ

يمضي إليكِ بلا عقلٍ، وكيفَ بِمَن
قد جُنّ فيكِ بأن يُرجَى تَعَقُّلُهُ؟!

هذا الزّمانُ على ما فيهِ مِن بَذَخٍ
قاسٍ، وكم ضاع ما كُنّا نُؤمِّلُهُ!

ويستوي فيهِ مَن لم يكتَسِب أدبًا
بِمَن لدَيهِ شهاداتٌ تُؤهِّلُهُ

على العمومِ، دعينا مِن “مشاكِلِنا”
تجثو الهمومُ على قلبي وتُثقِلُهُ

ومَن يُحِبُّكِ حينَ اللّهو مُنفَلِتٌ
وحينَ يقرأُ قُرآنًا يُرَتِّلُهُ

الصّوتُ يخرجُ مبحوحًا فيجرحهُ
والدَّمعُ يهمي مِنَ العينَينِ يُرسِلُهُ

وليس غيركِ في الدُّنيا يُدَلِّلُها
وليس غيركِ في الدُّنيا تُدَلِّلُهُ

“قد قِيلَ ما قِيلَ”.. بعضُ الحُبِّ بَهذَلَةٌ
ومَن أحَبَّ عفا عمّن يُبَهذِلُهُ

“أستودِعُ الله في (صنعاءَ) لي قَمَرًا”
في (بيت بوس) جوارَ القلبِ مَنزِلُهُ

ودّعتُهُ وعيُونِي لا تُوَدِّعُهُ
كانَت عيُونِي على كيفي تُفَصِّلُهُ

يُمَثِّلُ (ابنُ زَرَيقٍ) حالةً، ولَهُ
في كُلِّ عصرٍ (مِثالٌ مّا) يُمَثِّلُهُ

قالَت: مساؤكَ حلوٌ، يا هلا وغلا
وأسعدَ اللهُ قلبًا أنتَ تَحمِلُهُ

تدري بأنَّكَ قد ذوَّبتَنِي خَجَلاً!
قَبَلتَ خَدِّي إلى أن رُحتَ تُخجِلُهُ
أنا أحبُّكَ أيضًا، لن أُخَبِّئَها
فأنتَ تفتَحُ لِي قلبي وتُقفِلُهُ

حقًّا، يُحِبُّكِ إنسانٌ بفِطرَتِهِ
إذا رأى اسمَكِ مكتُوبًا يُقَبِّلُهُ

حقًّا، يُحِبُّكِ في سِرٍّ وفي عَلَنٍ
ولا يُفَكِّر أينَ الحُبُّ يُوصِلُهُ!

لكِن إذا لم يكُن إلاّ الفراق لنا
فما الّذي بقضاءِ اللهِ نَفعَلُهُ؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*