حتى لا يتسلل الغريب

 

ـ شعر : بدرية محمد الناصر

هذه الشجرة ما تزال
نائمة

(54)
وجه بغير ملامح
وأنا مستيقظة طيلة
الليل على النافذة
قلبي يتدرب على الرقص
مع تلك النجمة البعيدة
أتلمس السماء بآهاتي
كم نجمة ابتسمت لعيني !
لم أعد أتذكر
نسيت مواسم الحب
واسم حبيبي
نسيت المدينة تغفو
بغيري
روائح الأزقة تتنامى
بهمس العشاق
وأنا لم يعد لي حبيب
……..
سوف أركض ببالي بعيدا
عن الاشواق
وأعتزل المساء
سيحدث هذا دون شك
ثم لن أترك النوافذ
مفتوحة
الغرباء يتسللون من
الشقوق
سأفتتح الصباح في
المقهى المجاور
هناك كان على أحدنا
الانتظار
ولن أكف عن التفكير
برذاذ المطر على
الفاترينات
………
لن يكون قلبي جاهزا
ليغرق فيه أحد
فقط سوف أجعله ينام
بعيدا عن أسئلة أمي
التي غالبا ما تكون
عن الزواج
ولومها لي دوما
لن تتأبطني أكثر من
خيبة
يكفي أنني جئت إلى
هذا العالم بنحس
توارثته عن الأسلاف
……..
أتذكر أنني استيقظت
في صباح يوم ما وأنا
على هيئة سلحفاة
أتحرك ببطء شديد,
صوب الباب أندب
حظي السيئ
كم أنا مغلقة على العالم
لا أرى سوى الخيبات!!!
………….
ليكن هذا القلب
مفتاح هزائمي
ولتكن أمي إذن كل البحار
حتى تحميني من الغرق
لن أتمرن على الحب
يا أمي
ففيك البداية وأنت
النهاية أيضا
كيف لي أن أغادر
حضنك,
وأبحث عن غيره
فهذا هو التيه كله
ولست أحب أن أموت.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*