جِئتُ مَكسوراً على ظهرِ غَيّمَة

 

ـ أ/ محمد عبدالوكيل جازم

جِئتُ مَكسوراً

(8)
الذئاب تعرف جيدا تاريخ أجدادها
على ظهرِ غَيّمَة
لكنني مكتملاً بالحلم
أكثرُ مرحاً من نشيد الكمائن
الأفاعي تنام هنا في الوسادة
تَمَدَدَتْ قبل دُخولي إلى المَشنقة
قبل وصولي إلى الدائرة
مَدّتْ خَراطيمها في آخر الليل
جفّفتني تماماً من الدم
في الصبح نَهَضَتْ معي
تحرّكت مثلي في الشوارع
هَمَسَت لِي:
آهٍ منك ياوجه الحصان
قلتُ: زهرة ورافة
كانت تغنّي هنا
جهة غامضة في الأمام
الى أين امضي؟
الجهات مثخنة بالغيوم
والزهور التي اكتملت بالندى
أغلقتْ ضوعها
واللغات التي ضننتُ بأنها على مرمى قلم
لم تعد تعرف الفرق مابيننا
جثتي والعدم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*