وحيداً بلا ظهرٍ.. تخلى الأقاربُ

 

ـ شعر : زين العابدين الضبيبي

 

(23)
طالتْ لأقصى بؤسها اللحظاتُ

وحيداً بلا ظهرٍ.. تخلى الأقاربُ
تواسيكَ في هذا العراء العقاربُ

تجوعُ وتعرى في حناياكَ موجةٌ
بنخوتها كم تستغيثُ القواربُ

لأنكَ سرُ الضوِء في ظلمةِ الرؤى
تؤمُ سنا الصبحِ الذي أنتَ واهبُ

صديقكَ من يعنيهِ في كل لحظةٍ
سطوعكَ إن وارتْ سناكَ النوائبُ

وها أنت فرداً تطبخ الريحَ بالصدى
وتأكلكَ الدنيا .. وما ثم صاحبُ

على العهدِ تحيا!!أي عهدٍ تصونهُ؟
وقلبكُ كم داستْ عليهِ الثعالبُ؟

غبياً!!نعم أدري..لقد هنتَ واحتستْ
ظنونكَ في دربِ الضياعِ المصائبُ

رغيفاً خفيفاً.. أو وحيداً ترومهُ
وقد أنشبتْ في ضفتيهِ المآربُ

صبيٌ وأنثى ،واحتفالٌ مؤجلٌ
إذا رمتْ مرساهُ جفتكَ المراكبُ

تعثرتَ بالأهوالِ، كم ذا تعذروا
لتزجي قوافيكَ الحسان العواتبُ

حملتَ العنا هل يدرك الصحبُ بالذي
تخورُ إذا ما حمّلتهُ الكواكبُ

تهونُ على الأحبابِ والقلبُ واقفٌ
يداري..وتفري ما يخيطُ العناكبُ

كأنكَ في جفنِ الأغاني قصيدةٌ
تجاهلها الفنانُ واللحنُ واثبُ.
….
زين العابدين الضبيبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*