تغزل في بطانية الشتاء

 

ـ موفق السلمي

ليس البعد الثالث بمفرده من أكسبك كل ذلك الجمال، والله حتى لو صوروكِ بكاميرا ذي بعدين ، أو رسموكِ على خرقة بالية ، ما نقص من جمالك شيءٌ.

 

فاتنة أنتِ سيدتي، كم تلهو بي تلك النقوش والزخرفة السلطانية التي تبدو على محياك ، وكم لألوانها من وقع في النفس..

آه كم أحبك!

بحجم هذا الكون أنتِ، أنتِ الدم الذي يجري في عروقي ، أنت أوكسجين شهيقي ، ومنتهى آمالي..

ألا تعلمين بأن السماء لا تغني عنك شيئا ، وإن التحفتها ،

وكذلك الأرض ، وسابع طبقاتها..

تعالي إليّ غاليتي ولو طيفا ، تعالي وتربعي على صدري ، اتخذي جسدي الهزيل متكأ ، سرحي ذوائبكِ فيه ، ومدي قوائمك على سوقي، والزقي أردافك على عظامي..

تعالي إلى أحضان متيم ضاقت به الأرض ، سأضمك ضمة لو علم بها عبد الملك بن مروان لخرج من قبره وجمعني بك..

تعالي أتوسدك تارة ، وألتحفك تارة ، أعلو عليك ، وتعلين علي..

آه حبيبتي ، من يحيل بيني وبين هذا البارد القارص سواكِ ، فيا ليتك تأتين ، وياليت حزيران في كانون يأتني..

 

(11)
بوح عاشق..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*