خــــــــائنــــة الشَّـــــــــبــه

(39)
الفقير والعيد

ـ شعر : عبدالإله الشميري

ســـــــبابة كــــلتا يـــــديك وأنملـــة
أكـــتب بعشـــــر أصـــابع متوســـلة
.
لا ريــب إن مرنتهــــا فتوســـــلت
لـــك أو لخـــــائنة أتـــــتك ممنجـــلة
.
بترت يـديك … يـــداك أروع لوحـة
في النــــص إن ركـب المـداد و كلله
.
مـاذا ســـتكتب والخيـــــال أيـــــــائل
وفضــاء كـــفيك الــــشتاء تخـــــلله؟!
.
كـــــف تمــنطقت التـــــراب كأنـها
عتبــات مقبـــــرة وكـــــف أرمـــلة
.
خــطأ مشــى بــك واتبعــت حـــداءه
قـــدر الحقــيقة أن تعــــيش مضــللة
.
تعبت دمــوعك وانحــنت وتقوســت
عـينـــاك مهـــــزلة لكـــل مـــدلـــلة
.
خـــذ للمســافة مــا يخـــفف وطــأها
وأقـــم محـــــاكمة لهـــذي المهـــزلة
.
حجـــر على حجـــر وحس مرهف
متـــذبذب حـــــذر وروح مهمـــلة
.
يا روحــك الثكــــلى وقـــد زلــزلتها
عند اتهـــامك بالرجـــولة زلـــــزلة
.
طـــفل يــراوده الكتـــاب وطفــــلة
تركــــته منطفــــئا يرتــل مقتــــله
.
يدعــــونه في الحزن يوسـف كلما
نــــادته ســـــنبلة أزيــح بقنبــــلة
.
ســـــفر مــريب …همـــــة مفلولة
ليتـم مرحــــلة : سيـخســـر مرحــلة
.
قصـــر مشــيد للعنــاد و قامــة الــ
ــذكــرى بأقبيــة الحديــد مسـربلة
.
يا يوسف اللعنــات أجمـل ما جنـى
الجــاني من الوجــع القديم لتــأكله
.

ســـبقتك للســبع الســنا بل صـفرة
أولتهـا لـــما اتخـــــذت البوصـــلة
.
مطـــر الزليخـــيات رعــــد خــلب
سحـــب بتنمـــية الســراب مخولة
.
هــذا البكــاء الرحب أكــبر عبــرة
للمؤمــــنين به وأكبــر معـضـــلة
.
إن طاب مأكـــله فمـــن يأتـــي بـه
وصـــداه بــئر بالــدلاء معطــــلة؟
.
والذئب يعـوي في مجــاهل ليــله
والحــب يهـــوي والنفـوس مبلــبلة
.
لا مصر لا ملكـوت فافعـل ما يـرى
هو قبـل عيـن الغيب يأكلـها الــوله
.
ولـه ٌ لــه أوداجــــــــه منفــــوخة
ومزاجــــه مشـــــروخة متـــرهلة
.
هذا الوجــود على مضارب مـــائه
كــذب كســـرداب يـمـــوه مدخــله
.
رجـــل تعـــلى فاقـــتدى رجـل به
وكبـــى فكانت كل أنثـى مقصــلة
.
في الضوء يقتحم الثغور بياض فخ
ذيها وتكره أن تكون مسرولة
.
لا حــل للمتفــــلتات مــن الــــردى
إلا الســــكاكين الغــلاظ المرســلة
.
الغــاويات اللاويـــات يـــد النــدى
يمرقـــن والشـــبه العظـيم كخردلة
.
يتفصــد التفـــــاح مـــلء إهــــــابه
خجــلاً لنخــــوته وهــن بلا صــلة..
.
هيء لهــن مــن الســذاجة منــزلا ً
لــزجاً ومــر علــيه كـي تتامـــــله
.
ســترى نــوافــذه تســـيل ســــفاهة
وعيــونهن إلــى الخداع مهرولة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*