عواصف التيه

 

ـ شعر : منصر فلاح

(2)
أرق

على جبيني يموج الدرب والمنفى

وفي شفاهي يضج البحر والمرفا

.

مشردٌ في قفار الموت سيدتي

في كل ترنيمةٍ أستنهض الحتفا

.

لا النزف في أَحرفي يسلو ولا وطني

في خافقي يرتضي أن أترك النزفا

.

عواصف التيه تمحو شكل خارطتي

تُمَزِّقُ الخَطْوَ إِنْ نَسْفَاً وَإِنْ قَصْفَا

.

صنعاء رغم جفاف اللحن تعرفني

أنا المُعَنَّىَ الَّذِيْ قَدْ أَدمَنَ العَزْفَا

.

رأيتها والدجى يُلقي تمائمَهُ

والضوء في ثغرها يستفتح الرشفا

.

كفكرة من ثقوب البوح ترمقني

من ذا إلى حرفها يستقريءُ الحرفا

.

ماذا أحدث والآلام يا وجعي

قصيدة خالفت في حزنها العرفا

.

كل الجهات على خبزي تراودني

وتشتهيني حصارا يخنق الوصفا

.

أنا الذي ما شكا جورا ولاعنتا

ولا يراعي أتى يستلهم العطفا

.

حَتَّى الأعاصير في فنجان قافيتي

ما أوهنت في دمي ساقا ولا كفا

.

أصافح الريح , أعدو فوق لاهبتي

فأضلعي من غضى نيرانها أدفا

.

لازلت أعدو لعلي حين أدركها

في حفلة الغيم وشفا يغسل الوشفا

.

سحابةٍ من لمى “آزال’ تمطرني

وقفاً على بدئها أستعذب الوقفا.

.

ـــــــــــــ

الوشف = زخات مطر خفيفة متقطعة.

آزال = صنعاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*