صنعاء

 

ـ شعر : زيــــن الـعـابـديـن الـضـبـيبي

(23)
طالتْ لأقصى بؤسها اللحظاتُ

كـعـادتـهـا لا تــســر الــعـيـونْ
يـحـاصرها الـلـيل والـظالمونُ

وفــي أفـقـها يـسـتجم الـردى
ومـن جـوعها تستعيذ البطونْ

كــأنـي بــهـا مـهـبـطٌ لــلأسـى
ومـنـفىً لأوجـاع كـل الـقرونْ

ومـــــن مـثـلـهـا أُم خـيـبـاتـنا
تـؤرجحنا فـوق جـمر الظنونْ

وتقذفنا فوق جـنـحِ الـضـياعِ
وتـطـعـمـنا وجــبــةً لـلـجـنونْ

وصـنعاء فــي الـقلب أنـشودةٌ
بـأنـغـامها تـسـتـظل الـلـحـونْ

ولــكـن كــف الـظـلام أنـبـرت
تــكــمـم أيــامـهـا بـالـشـجـون

لـصـنـعاء وجـــهٌ بـــلا مـلـمـحٍ
يـسـائـلُ مــرآتـه مـــن يـكـونْ

يــفـرُّ إلـــى حــضـن أشـواقـهِ
فـيـطـفئ أنـــواره الـمـعتمون

وصـنـعاءُ صـنعاء فـي روحـها
مـن الحلمِ فوق الذي تدركونْ

تـنام عـلى سـاحلٍ مـن وعـودٍ
وتصحو وقد خانها المرجفونْ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*