عبد الجبار نعمان  رائد من رواد الفن التشكيلي

 

ـ عبد الباري طاهر

(26)
موسوعة العرف القبلي وأحمد الجبلي
ابن ثورة ال٢٦ من سبتمبر بحق وحقيق
وقف أمام الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر أثناء زيارته لتعز و دعوته القومية ( على بريطانيا أن تحمل عصاها و ترحل من عدن ) وقف جبار الطالب أمام ناصر و سلم بروح البنوة و الود .
اعطي الطالب منحة لمصر . زار عبد الجبار عبد الناصر في منزله فكانت البداية رحلة دراسته الفن التشكيلي في كلية ليوناردو تخرج عبد الجبار عام ٧٣ ليصبح في زمن قياسي واحدا ضمن أهم رواد الفن التشكيلي . وصاحب اللوحات الجدارية التي تزين المقار الحكومية في صنعاء . و مقار البعثات الدبلوماسية و المنظمات الدولية .
عبد الجبار فنان مبدع و موهوب أخلص للفن فراح يتفيأ في الغوص عميقا في الألوان و الأشكال و الصور فرسم لوحات زاهية بالألوان و الوجوه الناطقة متقنة حد الإبهار .  ،
عبد الجبار واحد من قلائل أبدعوا فن التشكيل و مثلوا الريادة في اليمن : هاشم علي و فؤاد الفتيح و الدكتوراه أمنة النصيري و حكيم العاقل و طلال النجار و انتصار الشيباني ، و عشرات غيرهم. هاشم علي مبدع ترك أثره في عشرات التلاميذ . و جل الفنانين التشكيليين د/ آمنه النصير وحكيم العاقل و طلال النجار، و غيرهم ممن لا أعرف خرجوا من رشية هاشم . و كان أثر هاشم كبيرا على العديد من الأدباء و الكتاب و المثقفين ، فهو نبع غزير تمتد آثاره عميقة إلى مختلف مناحي الحياة .
و ربما تفرد الفتيح بالوصول بالفن التشكيلي في اليمن إلى آفاق و أعماق العصر بمناهجه الأكثر حداثة و تطورا و إلى عالمية أوسع .
تلاميذ هاشم كثر و إبداع و تأثير هاشم ما يزال حيا فاعلا و عميقا في الحياة الفنية و الثقافية بصورة عامة
عبقرية إبداع جبار تتجلى في امتلاك مقدرة و مهارة تطويع اللون و تشكيله ودغمه في المعمار و مكونات اللوحة المختلفة لتتناغم في موسيقى متناهية الروعة و الرؤية . فنان كبير امتلك خصوصية مائزة . و أقام ما يزيد على أربعين معرضا ، كان من أهمها بنات القمر
استبطان الوجه ليكون عنوانا معبرا و صادقا عن الإنسان اليمني ، إضافة إلى اختزان ريشته البارعة و البائحة بأشواق الوجه و تطلعاته .
يرقد الآن الفنان الكبير جبار و الذي قدم للإبداع و الفن التشكيلي عشرات و مئات اللوحات و عشرات المعارض ، و رسم صورة لليمن وفنها عربيا و دوليا ، يرقد الآن في إحدى المستشفيات بدون عناية أو سند أو عون ، نستنهض القائمين على أمور البلاد الاهتمام بهذه القيمة الإنسانية و الإبداعية الرائعة و العظيمة ،  فهو على مدى ما يقرب من نصف قرن يحمل الإنسان اليمني و معاناة بلده أرضا و إنسانا تراثا و حضارة ، كما ندعو أيضا ذوي الضمائر الحية ـ و ما أكثرهم ـ  للاهتمام بحياة هذا الفنان الكبير .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*