نُونٌ لا تُغَنُّ

 

.شعر : عثمان المسوري

(22)
جزرٌ في سراب 
في بَرَارِي البَينِ ، في ريحٍ تَئِنُّ
تَاهَ سُعدٌ عن مَطِيَّاتِي وفَنُّ

ضاعَ وجهي ،شاخَ ذِكْرِي ،ماتَ مَن
كانَ رَعدًا بينَ أرجائي يَرِنُّ

ضاعَ صُبحٌ في بلادي يافعٌ
فلمن يا ليلُ خَفَّاقِي يَحِنُّ ! ؟

غيمةٌ مرَّت وفاتَت.. ، بعدَها
بَاحَ لي ظِلٌّ بما كانَتْ تُكِنُّ !

هكذا مَرَّت حَيَاتِي مثلما
مرَّ في حَلْقِ الظَّمَا ـ في الحُلمِ ـ بُنُّ

مرَّتِ الأيامُ طُولًا والَّذي
مرَّ بي عَرْضًا قديمُ الدَّا مُسِنُّ

عشتُ مَنْفَىً للأمَانِي.. عِلْتُهَا
ثمَّ ماتَت مثلما كانتْ تَظُنُّ

يا بقايا الرَّوحِ ما ذاكَ الَّذي
لاحَ لَحنًا ؛ والهوى وجهٌ أغَنُّ

إنَّنِي رغمَ الَّذي.. عادَ الَّذي
طاشَ ، يرجو ما بِهِ العُشَّاقُ ضَنُّوا

عادَ مُوسِيقَى ، ولكن نَبْرَتِي
في غِنَاءِ الحُبِّ نُونٌ لا تُغَنُّ

ما أنَا والشِّعرُ إلا هامِشٌ
أو بُرُوزٌ من خيالٍ لا يُجَنُّ

فاقـرَؤوني في جِرَاحَاتِي لِمَن
عَزَفُونِي مثلما الظُلَّام غَنُّوا .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*