في باب الغيب

 

شعر: أحمد المعرسي

 

(9)
في بابِ البوح

أنا المعنى الغريبُ ، أنا الـمُعنَّى
وأمنيةُ النبيِّ إذا تمنى

وأشواقُ الغريبِ بغيرِ وصفٍ
وأنَّى للحقيقةِ أن تُكَنَّى

نصبتُ لحبِّهِ أفعالَ قلبي
ولكني نصبتُ بغيرِ أنَّ

وقد أضمرتُ ما في اللوحِ عهداً
ضميراً في الضمائر ما تثنى

ويهتفُ بي اليقينُ بغيرِ وعيٍّ
حديثُكَ عنكَ في اللاوعي عنا

فسبحانَ الذي أسرى بقلبي
على حرفٍ فقربني وأفنى

ويفتحُ صفحةً في اللوحِ حالي
يقولُ لذلكَ الميثاقِ عُدنا

ألستُ بربِكم ؟ وتقولُ روحي:
بلى ، هبنا الهدايةَ حيثُ كنا

أنا عبدٌ سُكِنتُ بكلِّ ذنبٍ
فكن لي يا جميلَ الصفحِ سُكنا

وهبني ما وهبت لكلِّ حالٍ
بكى في بابِ حضرتِكم وغنى

وكن سمعى ، وكن بصري ، وقلبي
وكن في كلِّ خاطرةٍِ ومعنى

ببابك قد جثوتُ فكنْ لمثلي
فإني بالذنوبِ السُّودِ مضنى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*