عمر عبد الله الجاوي الإنسان الفادي 

(26)
موسوعة العرف القبلي وأحمد الجبلي
الجاوي اسم الشهرة “بسيط كعظمة الإنسان ” اثره عميق في الحياة الفكرية و الأدبية و السياسية في النصف الثاني من القرن العشرين . و لا يزال الأثر العميق ممتدا و متواصلا .

 

(26)
موسوعة العرف القبلي وأحمد الجبلي
فهو نجم ما غاب و امل ما خبى وشعلة لم تنطفئ .
عشرون عاماً على رحيلك يا عمر و لا تزال القضايا الوطنية و الإنسانية الفكرية السياسية التي رفعت رايتها و دافعت عنها تنتظر !!
في مصر عبد الناصر عام ١٩٥٦ ومع ثلة من رفاقك الطلاب في المؤتمر الأول للطلاب اليمنيين رفعتم شعار ” التحرر من الاستعمار و الخلاص من الإمامة”
في ال٢٦ من سبتمبر ٦٢ أطاح الشعب اليمني بالإمامة و تفجرت ثورة ال١٤ من اكتوبر ٦٣ في الجنوب و تحققت الإرادة الشعبية التي عبر عنها بيان المؤتمر الطلابي الاول . وكفاح الجبهة الوطنية المتحدة . وكتابات المفكر التقدمي عبد الله عبد الرزاق باذيب . ونضال الشعب و التيارات الوطنية أسس عمر الجاوي وكالة سبأ للانباء و رأس تحرير صحيفة الثورة في صنعاء .
وقف الجاوي بمبدئية و صدق دفاعا عن الثورة و الجمهورية ساند بالقلم و السلاح إلى جانب حماية صنعاء في حصار السبعين يوما و كان من أوائل دعاة تشكيل المقاومة الشعبية و احد رموزها البارزين و رأس تحرير صحيفتها المقاومة و أيد و ساند كفاح الشعب في الجنوب ضد المستعمر البريطاني .
بعد أحداث اغسطس تعرض للمضايقة و الملاحقة فتوجه الى عدن عمل مديرا للإذاعة و التلفزيون و مثل الأنموذج في التأسيس للخطاب القومي اليساري الناضج.
تبنى الجاوي منذ البدء النهج الماركسي المدافع عن العمال و القضايا الشعبية العامة أسهم في التأسيس لحزب العمال و الفلاحين العمل فيما بعد .
و كانت رسالته للماجستير عن الصحافة النقابية العمالية و رسالته للدكتوراة التي حالت ظروف دون اكمالها في الصحافة في بلدان العالم الثالث .
تبنى باكرا قضايا التعددية السياسية و الحزبية و حرية الرأي و التعبير الحريات الصحفية لعب الجاوي و رفيق دربه الدكتور عبد الرحمن عبد الله في إطفاء حرائق حرب ٧٢ و ٧٩ و شاركا بفاعلية في صياغة دستور دولة الوحدة الى جانب الاستاذ المناضل محمد عبدالله الفسيل . و في تشكيل لجان الوحدة التي وضعت المداميك الأساسية للوحدة . دعى مطلع السبعينات لتشكيل اتحاد الأدباء و الكتاب اليمنيين إلى جانب رفيقه احمد قاسم دماج و رأس تحرير مجلة الحكمة . وكان الدينامو المحرك للاتحاد الادبي الذي كان له دور الريادة في الدعوة للوحدة و التعددية و حرية الرأي والتعبير و في نشر الابداع اليمني و التعريف به عربيا و عالميا اسهم الجاوي و معه احمد قاسم دماج رئيس اتحاد الأدباء و الكتاب بعد البردوني و أول نقيب لجمعية الصحفيين اليمنيين عبد الله الوصابي في التأسيس للكيان الصحفي ١٩٧٦
كانت افتتاحيات الحكمة نقدا سياسيا مريرا للتشطير و لنهج الاستبداد و الطغيان الذي شهدته اليمن شمالا و جنوبا .
تصدى الجاوي ببسالة منقطعة النظير لنهج الشطرين الانفصالي و أسس للحوار بين الشمال و الجنوب على مستوى السلطات و في الحياة السياسية ” السرية حينها ”
وفي الحياة الأدبية و الثقافية العامة . كان الرمز الاكثر بروزا في الدفاع عن الأدباء و المثقفين و الكتاب و كان مثالا في الصبر و الدأب و المثابرة و في العطاء و التضحية. وحب اليمن و الامة العربية و الإنسانية . موقف الجاوي الديمقراطي و المبدئي من قضية التعددية السياسية و الحزبية و النقابية الفكرية و الثقافية عبر عنه قولا و فعلا عبر انموذج اتحاد الأدباء و الكتاب و عبر رسالته ” للماجستير ” الصحافة النقابية في عدن و مقالاته و افتتاحيات ” الحكمة “.
اسهم الجاوي بنصيب وافر و ريادي في العمل المدني و النقابي و السياسي الحزبي . و قبيل بيان الثلاثين من نوفمبر ١٩٨٩ أعلن الجاوي عن تأسيس التجمع الوحدوي الديمقراطي الى جانب رموز من قيادات اليسار و التيار التقدمي : الاستاذ محمد عبده نعمان و هو قيادي في العمل النقابي رئيس الجبهة الوطنية المتحدة ١٩٥٥ و الاستاذ خالد فضل منصور من قيادات اليسار الماركسي منذ الخمسينات و الدكتور عبد الرحمن عبد الله من القيادات الداعية للجمهورية منذ الخمسينات و من اليسار التقدمي الفقيد اول شهيد للديمقراطية حسن الحريبي و مثل التجمع اول انشقاق ضد النظامين الشطريين و الشموليين في الشمال و الجنوب و ضد الأحزاب السائدة حينها .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*