عبد الجبار نعمان باجل و كتابه : الشعر الحميني : الريادة و الأصول 

 

أصدر الأستاذ الأديب و الشاعر الناقد عبد الجبار نعمان باجل كتابه المهم الشعر الحميني : الريادة و الأصول عام 2004. ويبدو أن الأستاذ باجل قد عمل على بحثه القيم منذ أمد و تتبع ما كتب عن الحميني بروية وتقصي .

 

(19)
رضية شمشير الصحفية الأولى
يقع الكتاب المتوسط الحجم في 333 صفحة طبع مركز عبادي .
يدرس الباحث الناقد أصل التسمية . يتتبع ما كتبه من سبقه : المقالح ، غانم الشامي.
مفندا ما توصل إليه الباحثون مؤكدا سواء عبر دقةالنسبة : حمن حميني أو عبر الرموز المؤسسة و المدروسه : ابن فليتة . المزاح . مهير . الحكاك و الاخير هو الرمز المؤسس للحميني . يرسل الباحث للتسمية ” الحميني” كما أصل لها قبلا الباحث المهم الدكتور جعفر الظفاري في رسالته للدكتوراة و التي لم يشر إليها الدكتوران : عبد العزيز المقالح و غانم و لم يطلع عليها باجل .
رسالة الدكتوراة للظفاري لم يشر إليها كل من كتب عن الحميني ومنهم احمد محمد الشامي و عبد الله البردوني و عبد الرحمن بن محمد الرفاعي و المقالح وغانم و قد يعذر البعض أنها أعدت باكرا بالانجليزيه في لندن منتصف الستينات و لم تترجم الا مؤخرا .
اهم دراسة الظفاري و باجل قرأتهما للرموز و التاريخ للبدايات و ربط ذلك بمنطقة هولاء الرموز ” حمن ” حيس . موشج . زبيد وفيما بعد : تعز و صنعاء و عدن .
وعلى عكس ما ذهب إليه : البردوني و غانم و المقالح من ان البداية هي ابن فليته كانت الدولة الرسولية و صاحب ديوان ” سوق الفواكه و نزهة المتفاكه ” و مؤلف الموسوعة الجنسية اول موسوعة جنسية بعد كتاب العرس و العرائس الكتاب المفقود للجاحظ يبدأ في التأصيل بالحكاك الرمز الأسبق في القرن الخامس لهذا اللون من الشعر حسب المؤرخ البريهي في طبقات ملوك و صلحاء اليمن يرتب المؤلف مبدعي الحميني على النحو التالي : الحكاك ابن فليتة المزاح العلوي العيدروس السودي ابن شرف الدين الفقيه مهير العنسي و الانسي الاب و الابن و ترتيبه قريب من تناول الظفاري كما يدرس المفتي ” احمد بن حسين صاحب ديوان صنعاء حوت كل فن ” و يأتي على ذكر جابر احمد رزق و محمد احمد ناصر الزبيدي يدرس الشكل الفني للقصيدة الحمينية كما يدرس الثنائي و الرباعي في القصيدة . ويدافع عن يمنية الحميني و هو نفس ما عمله الاستاذ جعفر الظفاري بعمق وادراك . واللافت توافق الظفاري و باجل في اهم قضايا الحميني و رموزة وبيئته اليمنية ومنبته في ” حمن ” .
في ملحق الكتاب يتناول الخلفية التاريخية للحميني . والتسمية و الإطار الجغرافي .
يتوافق الظفاري و باجل على يمنية ” الحميني ” و يفرق الظفاري بين الخصائص الفنية للموشح الاندلسي و الحميني اليمني . بينما يدافع باجل عن الحميني و يرد على الابشيهي في كتابة المستطرف في نسبته ” اغنية ” وانسيم السحر هل لك خبر لابن سناء الملك و يثبت نسبتها إلى العيدروس صاحب ديوان” حجة السالك ” و كتاب باجل لا يعود بالحميني إلى العصور اليمنية السحيقة كما فعل الاكوع و الشامي و عبد الرحمن بن محمد الرفاعي الذي يجعل الموشح الاندلسي امتدادا للحميني اليمني في كتابه ” الحميني الحلقة المفقودة في امتداد عربية الموشح الاندلسي . و هناك دراسة للاستاذ الناقد و الشاعر عبد الله علوان عن الحميني نأمل أن ترى النور قريبا .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*