جَاءَت لتحثً الْمَطَرَ عَلَى الْهُطُولِ فِي الْقَاهِرَةِ

 

كَنَّ

(6)
إلهي خرجت من الحرب  فجرا 
تْ قَرِيبَا مِنْ غُرْفَةِ نَوْمِهَا الْأَخِيرَةِ
فِي مُسْتَشْفَى “قَصْرِ الْعَيْنِيِّ الْفَرَنْسَاوِيِّ”
بِالْأَمْسِ فَقَطْ أَطُلْتُ عَلَى الْقَاهِرَةِ
هِي الْآنَ هُنَا
لَكِنَّهَا وَيَا لِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ
نَسِيَتِ انَّ تَأْخُذُ رَوْحُهَا
– حِينَ وَدَعَتِ الْأهْلُ-
وَدَدْتُ لَوْ أَنَّنِي اِلْتَقَيْتُهَا
قَبْلَ هَذِهِ اللَّحْظَةِ
كُنْتُ سَأُهْدِيهَا حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ
سَأَقُولُ لَهَا
هاهي الْبِلَادَ الَّتِي تُحِبِّينَهَا
مَا الَّذِي يُمْكِنُنِي الْآنَ أَنَّ أَفَعَلَهُ؟
هِي غَادِرَةُ الْأرْضِ كُلَّهَا
وَأَبُو الْهَوْلِ لَا يُرِيدُ انَّ يُصَدِّقُ ذَلِكَ
يَتَسَاءَلُ كَيْفَ جَاءَتْ إِذَا؟
وَلِمَاذَا ؟ وَأَيْنَ؟
جَاءَتْ لِتَحُثُّ السَّمَاءُ عَلَى الْاِعْتِنَاءِ
بِالْبَشَرِ
مُنْذُ مَتَى وَهَذَا الْفَضَاءِ الْمَفْتُوحِ
لِكُلِّ الْأجْنِحَةِ؛
بِدُونِ سَحْبٍ.
الرُّعودُ أَعْشَبَتْ بِالْمَطَرِ فَجْأَةً
وَالرَّوْحَ الَّتِي حَلَّتْ ضَيْفَةٌ عَلَى النَّيْلِ
أَكَادَ أَسَمِعَهَا تَحَدُّثُهُ
تَقَوُّلٌ لَهُ..
خُذْ مَاءَ السَّمَاءِ ؟ ثُمَّ قَالَتْ:
تَرِكَتْ جِبَالُ الأغاني الْخَضْرَاءَ
وَجِئْتُ
لِأَنَامُ هُنَا بِسُلَّامٍ..
بَعيدَا عَنِ الْحَرْبِ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*