كُلُّ شَيءٍ يَجيءُ بِالبُندُقِيّةْ

 

 

كُلُّ شَيءٍ يَجيءُ بِالبُندُقِيّةْ
لَيتَنِي كنتُ قاتِلًا كالبَقِيّة

 

(52)
تَقُولُ اللَّيالِي الطِوَالْ: لِكُلِّ ابتِلاءٍ زَوَالْ

ثائِرًا كُنتُ.. لَم أَكُن “ثَورَ-جِيًّا”
أو “تَبِيعًا” مُؤَدلَجًا بِالتَّقِيَّة

لستُ أَنسَى -وكيف أَنسَى- حياتي
في بِلادِ المَقَابِرِ الفُندقيّة؟!

إنني الآنَ خارجٌ مِن رَمَادِي
بِانتِفَاضٍ، وثَورةٍ مَنطِقِيَّة

أبحَثُ الآنَ جَاهِدًا عَن حُرُوفٍ
لَم أُعَكِّر بُحُورَهَا الزِّئبَقِيَّةْ

عَن بِلادٍ طَرِيَّةٍ.. عَن غَزَالٍ
ذَاتِ خَصرٍ، وقَامَةٍ “عَوْلَقِيَّة”

عَن يَدٍ لا تَضِيقُ بي, عَن خُدُودٍ
نَاعِمَاتٍ.. شَهِـيَّـةٍ.. زَنبَقِـيَّة

عَن جُفُونٍ سَهِيدَةٍ هامِسَاتٍ
بالأَغانِي.. بَريئةً أو شَقِيَّة

عَن كَلامٍ مُؤرِّقٍ, واحتراقٍ
مُستَطَابٍ, وضِحكَةٍ فُستُقِيَّة

أبحَثُ الآنَ -ثائِرًا- عَن نَقَاءٍ
أُنثَوِيٍّ.. وكُلُّ أنثَى نَقِيَّة

تِلكُمُ الثَّورَةُ التِي كُنتُ فِيها
جَفَّفَتنِي.. فَلَم تَعُد بِي “وُقِيَّة”

لا بِلَادِي لَقِيتُهَا بَعدَ عُمرٍ
في بلادي، ولا أنا بِاللَّقِيَّة

أينَ ألقَى لِغُربَتِي ذاتَ حُسْنٍ
مَغرِبيٍّ, وفِتنَةٍ مَشرِقِيَّة

إِنني الآنَ فَاتِحٌ بابَ قَلبي..
مَن بِقَلبِي تُسَجِّلُ الأسبَقِيَّة؟!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*