الحداد

 

الحداد
ـ محمد عبدالوكيل جازم

 

(7)
ساعة من الزمن الرومنسي
بين يديّ رصاصة الموت
في ساحة الحرب التي لامثيل لها
الحنين إلى الأهل يفتت قلبي
أبي قتلوه قبلي بعشر سنين
وانا بعده
خرجت الى النار أطلب ثأري

يطل أبي الان من شآبيب السحب
أراه يودع جدي حزيناً
وجدي يحاول ان يدس الرغيف في جيبه
وأبي لا يستجيب
طقوس الوداع تذكره بخالي الشهيد
النهار يجر خيبته
وأنا سَقَطُ جريحا في (تهامه )
تذكرت أمي؛
قبل الذهاب الى الجيش
قالت: صاحب البحر ؛
خذ من الموج خبزا
وناولها للجراح.

كنت سأقتل عمي
رأيت شاربه يتلوى كفأر حين استقل الحمار
يريد اغتصاب الطريق

صندوق ذاكرتي يرش الحنيين في لغتي
والخيوط الاخيرة تودع سقف جنوني
ابني في انتظار القطار الذي سأعود به
زوجتي في انتظار شبابي
ابن جاري في انتظار
الصعود الى الطيرمانه
لطلب الهدوء مع القات
بنت أمي تعلم ابنتها الغناء لترقص في عودتي
وأخي يعلم ابنته فنون القتال
كي يتسلى بعيدا بآخر ضجة في النهار
الحداد ..الحداد ..الحداد
وجه مدرستي نائم في عراء الكلام
وأنا غارق بدمي
لا اسمع شيئا سوى ثأري
وجرحي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*