أحبك وأنت كذلك ! 

 

أحبك وأنت كذلك !

ـ طه العزعزي

وأقول إنني أحبك كثيراً

أحبك رغم غلاء الأسعار

ورغم توفر الأكفان

أحبك بكامل قلقي وحزني

أحبك حتى يمتلئ فنجان القهوة

فيفيض على الطاولة

أحبك وأنت في أكثر من حالة :

وأنت تبتسم كالعسل الرخو

أو تقفز كالدمع مسرعاً

حين تبالغ في المدح

فتنفخ في البالونة حتى تنفجر

أو تصمت كثيراً

فتصيب الآخرين بالهجاء

أحبك وأنت مثلي تماماً

تترك يديك في البيت جانباً

حين ندعى لساعة فقط في اليوم

كوجبة نصفق فيها ونبتسم للسافلين

دون أن نشكو من ألم الأصابع

أحبك وأنت ترفع دمعك عالياً

فلا تجد سوى مناديلي الطيبة

وكذلك وأنت تهبط بدمعك أسفلاَ

فتحاول امتلاك مشروع من الزهر

فتجدني أسفلاً أيها الصديق

أحاول مثلك لكن بجنون وعلى طريقتي

امتلاك مشروع جميل يشبهك

فأطرد الأرقام من دمي

وأضحك ملئ عيني قليلاً

وأكثر من ذلك أبكي ملئ هذه الأوراق البيضاء

وهناك حيث جنوني

أجربني في جسد نملة

ترقص بجهد عامل ياباني

فتصيب العالم بالدهشة

أحبك أمام الجميع

وأكرهك قليلاً أمام الجميع

أكرهك حد التماسك

أكرهك وهذا يعني أني أقلد الفلاسفة قليلا

في مبدأ التناقض في الطرفين

ولكني كما قلت (أكرهك حد التماسك)

أكرهك وأنت تريد تجريب سروالاً

لا يليق بمقاسك المحدود

أكرهك حين لا تخرج من كرتونة رأسك

منديلا أزيل به دموعي المالحة

في الدقيقة الأولى من بكائي اليومي

أكرهك حين تمتعض من ” فول العزعزي”

وتقاطع “جُباح” وهو يصبو للسلطة

فتخافه كالجميع

ولا تحترم رأي  ” قشنون ” أيضاً

في الديمقراطية والقومية التي كان ينتمي إليها

أحبك يا صديقي أول السطر

ومنتصف الصفحة

وحتى آخر دمعة في عيني اليسرى.

ـــــــــــــــــــــ

ـ مهداة إلى ا

(4)
أبحث عن طريقٍ جديدة
لصديق عمران الحمادي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*