على سَهَرَينِ مِن شَجَنٍ وضِيقِ

 

على سَهَرَينِ مِن شَجَنٍ وضِيقِ
سَهِرْتُهُمَا.. ومَا أَنا بِالمُفِيقِ

 

(48)
(مُجتَمَعُ العَناكِب)

ولا أَنا في هواكِ بِذِي مَنَامٍ
لِأَصحُوَ, أَو بِذِي سَهَرٍ حَقِيقِي

ذَكَرْتُكِ.. فَاتَّكَأْتُ على فُؤَادٍ
مِن العَبَرَاتِ.. يَشهَقُ كالغَرِيقِ

يُقَلِّبُ ناظِرًا.. ويَمُدُّ كَفًّا
ويَقبِضُها.. ويَركُضُ في حَرِيقِ

لَقَد طَفَحَ انطِفاؤُكِ بي, وأَضحَى
يُطَارِدُ ما تَناثَرَ مِن بَرِيقِي

وأَوجَعُ ما تَجِيءُ بهِ اللَّيالي
مُفارَقَةُ العَشِيقَةِ لِلعَشِيقِ

وأَعجَبُ مِن فراقِكِ أَنَّ طَيفًا
بَدَا لِي مِنكِ يَسأَلُ مَن مُعِيقِي!

أَنَا مُذ غِبتِ مُنتَظِرٌ, وأَنَّى
لِعَيشٍ -بانتظاركِ- مِن مُطِيقِ

أَرَقُّ اليَومَ مِنكِ دُمُوعُ رُوحِي
وأَبخَلُ مِن لَمَاكِ عَلَيَّ رِيقِي

أُفَكِّرُ بالرّجُوعِ إِلَيكِ.. لكنْ
ضَيَاعِي صارَ أَكبَرَ مِن طَرِيقِي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*